السيد حسين البراقي النجفي

379

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

وكان وضع أساسه من سنة اثنتين وسبعين وستمائة ، وابتدأ تحقق الحفر للقناة إليه سنة اثنتين « 1 » وسبعين وستمائة وأجرى الماء إلى النجف في شهر رجب سنة ستّ وسبعين وستمائة ، وقد كان سنجر ملكشاه - وفي رواية أخرى سنجر بن ملكشاه « 2 » - اجتهد في ذلك من قبل ، ولم يتفق ، ذكره ابن الأثير الجزري في تاريخه ، وآثار القناة باقية . [ و ] في ذي القعدة [ و ] أوائل ذي الحجة سنة سبع وستين وستمائة . . . » « 3 » إنتهى من فرحة الغري . وكذا ذكر في حبيب السير « 4 » . وذكر ابن الأثير في الكامل : « أن سنجر ملكشاه كان أول ملكه سنة ستّ وستين وأربعمائة ، ومات في سنة أربع وثمانين وأربعمائة ، وكان قد خطب للسلطان ملكشاه من حدود الصين إلى آخر الشام ، ومن أقاصي بلاد الإسلام في الشمال إلى آخر بلاد اليمن / 218 / وحمل إليه ملوك الروم الجزية ، ولم يفته مطلب ، وانقضت أيامه على أمن عام ، وسكون شامل ، وعدل مطرد ، وكان قد

--> ( 1 ) في الفرحة « سنة ست » . ( 2 ) السلطان سنجر السلجوقي : أبو الحارث سنجر بن ملكشاه بن ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق ، سلطان خراسان وغزنة وما وراء النهر . وخطب له بالعراقين وأذربيجان وأران وأرمينية ، والشام والموصل وديار بكر وربيعة والحرمين ، وضربت السكة باسمه في الخافقين ، كان من أعظم الملوك همة ، وأكثرهم عطاء . كانت ولادته سنة 479 ه بظاهر مدينة سنجار ولذلك سمي سنجر ، وتولى المملكة سنة 490 ه نيابة عن أخيه ثم استقل بالسلطنة في سنة 512 ه . ظهر عليه الأغز وهم طائفة من الترك في سنة 548 ه وكسروه وانحل نظام ملكه ووقع في أسرهم ، ثم تخلص من الأسر ، وتوفي سنة 552 ه ودفن بمرو . ترجمته في : وفيات الأعيان 2 / 427 ، سير أعلام النبلاء 20 / 362 . ( 3 ) الفرحة 157 - 158 . ( 4 ) حبيب السير 3 / 105 .